الشيخ محمد رضا نكونام
82
حقيقة الشريعة في فقه العروة
الخامسة - إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح قبل تمام العمل أو بعده وبالمال عروض فان رضيا بالقسمة كذلك فلا إشكال ، وإن طلب العامل بيعها فيجب إجابته ؛ خصوصاً إن احتمل ربح فيه ، وإن طلبه المالك فتجب إجابته ، ويجب عليه الانضاض بعد الفسخ ، ولو حصلت الخسارة بعده قبل القسمة بل أو بعدها يجب جبرها بالربح حتّى أنّه لو أخذه يستردّ منه . السادسة - لو كان في المال ديون على الناس فيجب على العامل أخذها وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ لو كان الفسخ من العامل لا المالك . السابعة - إذا مات المالك أو العامل قام وارثه مقامه في ما مرّ من الأحكام . الثامنة - لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الايصال إليه ، نعم لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك مع عدم اذنه يجب الردّ إلى بلده ، وإذا احتاج الردّ إليه إلى الأجرة فالأجرة على المالك ، كما في سائر الأموال ، نعم لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر وحصل الفسخ فيه يكون حاله حال الغاصب في وجوب الردّ إلى المالك والأجرة ، وإن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعي من عدم جواز السفر بدون إذنه . م « 3098 » قد عرفت أنّ الربح وقاية لرأس المال من غير فرق بين أن يكون سابقاً على التلف أو الخسران أو لاحقاً ، فالخسارة السابقة تجبر بالربح اللاحق وبالعكس ، ثمّ لا يلزم أن يكون الربح حاصلًا من مجموع رأس المال ، وكذا لا يلزم أن تكون الخسارة واردةً على المجموع ، فلو اتّجر بجميع رأس المال فخسر ثمّ اتّجر ببعض الباقي فربح يجبر ذلك الخسران بهذا الربح ، وكذا إذا اتّجر بالبعض فخسر ثمّ اتّجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح ، ولا يلزم في الربح أو الخسران أن يكون مع بقاء المضاربة حال حصولها